الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

194

تفسير روح البيان

طائفة وهو الظاهر كما في شرح المشارق لابن الملك وبقي قول آخر وهوان الصبيان والمجانين وأهل الفترة يرسل إليهم يوم القيامة رسول من جنسهم ويدعون إلى الايمان ويمتحن المؤمن بايقاع نفسه في نار هناك فمن قبل الدعوة ولم يمتنع عن الإيقاع المذكور خلص لأنها ليست بنار حقيقة وإلا دخل النار اى جهنم وقال الشيخ روزبهان البقلى في عرائس البيان عند الآية هذا إذا وقعت فطرة الذرية من العدم سليمة طيبة طاهرة صالحة لقبول معرفة اللّه ولم تتغير من تأثير صحبة الاضداد لقوله عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهود انه وينصر انه ويمجسانه فإذا بقيت على النعت الأول ووصل إليها فيض مباشرة نور الحق ولم تتم عليها الأعمال يوصلها اللّه إلى درجة آبائهم وأمهاتهم الكبار من المؤمنين إذ هناك تتم أرواحهم وعقولهم وقلوبهم ومعرفتهم باللّه عند كشف مشاهدته وبروز أنوار جلاله ووصاله وكذلك حال المريدين عند العارفين يبلغون إلى درجات كبرائهم وشيوخهم ما آمنوا بأحوالهم وقبلوا كلامهم كما قال رويم قدس سره من آمن بكلامنا هذا من ورلء سبعين حجابا فهو من أهلنا وقال عليه السلام من أحب قوما فهو منهم وقال تعالى ومن يطع اللّه والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولا تعجب من ذلك فإنه تعالى مبلغهم إلى أعلى الدرجات فإذا كانوا في منازل الوحشة يصلون إلى الدرجات العلية فكيف لا يصلون إليها في مقام الوصلة انتهى يقول الفقير يظهر من هذا ان لحوق الأبناء الصورية والمعنوية بالآباء في درجاتهم مشروط بالايمان الشرعي والتوحيد العقلي وليس لأطفال المشركين شيء من ذلك فكيف يلتحقون بأهل الجنة مطلقا فإنما يلتحق المؤمن بالمؤمن لمجانستهما واما الايمان الفطري قلا يعتبر في دار التكليف وكذا في دار الجزاء واللّه اعلم بالاسرار ومنه نرجو الالتحاق بالأخبار كُلُّ امْرِئٍ هر مردى بالغ عاقل مكلف بِما كَسَبَ بانچه كرده باشد از خير وشر رَهِينٌ در گروست روز قيامت يعنى وابست است بپاداش كردار خود وزان رهايى ندارد ويعمل ديكرى مؤاخذه نيست وزن مكلفه نيز همين حكم دارد كما في تفسير الكاشفي والرهن ما يوضع وثيقة للدين ولما كان الرهن يتصور منه حبسه استعير ذلك للمجتبس اى شيء كان وقال ابن الشيخ ما مصدرية والفعيل بمعنى المفعول والعمل الصالح بمنزلة الدين الثابت على المرء من حيث إنه مطالب به ونفس العبد مرهونة به فكما ان المرتهن ما لم يصل اليه الدين لا ينفك منه الرهن كذلك العمل الصالح ما لم يصل إلى اللّه لا تتخلص نفس العبد المرهونة فالمعنى كل امرئ مرهون عند اللّه بالعمل الصالح الذي هو دين عليه فان عمله وأداه كما هو المطلوب منه فك رقبته من الرهن والا أهلكها وفي هذا المعنى قال عليه السلام لكعب ابن عجرة رضى اللّه عنه لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت النار أولى به يا كعب بن عجرة الناس صنفان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها وفال مقانل كل امرئ كافر بما عمل من الشرك مرهون في النار والمؤمن لا يكون مرتهنا لقوله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة الا أصحاب اليمين وفي الآية وجه آخر وهو أن يكون الرهين فعيلا بمعنى الفاعل فيكون المعنى كل امرئ بما كسب راهين اى